محمد بن محمد حسن شراب

195

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

للأعشى ميمون من قصيدة يمدح بها قيس بن معد يكرب . وقوله : ترانا : بضم النون من الرؤية بمعنى الظنّ . ونجفي : بضم النون من الجفوة ، أي : نعامل بها . [ الخزانة ج 4 / 447 والمرزوقي 1240 ، 1515 ] . ( 516 ) تقول هلكنا إن هلكت وإنّما على اللّه أرزاق العباد كما زعم قال السيوطي : فإن كانت ( زعم ) بمعنى « كفل » تعدت إلى واحد ، والمصدر الزعامة ، وأنشد البيت ، والبيت لعمرو بن شأس . [ الخزانة ج 9 / 131 ، والهمع ج 1 / 149 ] . ( 517 ) ومكن الضبّاب طعام العريب ولا تشتهيه نفوس العجم ومكن الضبّاب : المكن : بفتح وسكون ، بيض الضبة ، وقد أراد به هنا البيض مجردا والضّباب : جمع ضب ، وهو حيوان تأكله العرب ، ويعيّر به بنو تميم ، قال الشاعر : إذا ما تميميّ أتاك مفاخرا * فقل عدّ عن ذا كيف أكلك للضبّ والشاهد : عريب . في تصغير العرب . ومن حقّ الاسم الثلاثي المؤنث بلا تاء عند تصغيره أن تزاد له تاء ، للدلالة على المراد منه ، والدليل على أن العرب مؤنث في المعنى قولهم : عرب بائدة وعاربة ، ومستعربة ، فيصفونه بالمؤنث . ويوجّه هنا ، بأنه أراد الجيل من الناس . [ شرح المفصل ج 4 / 127 ، واللسان ( مكن ) . ( 518 ) إلى المرء قيس أطيل السّرى وآخذ من كلّ حيّ عصم البيت للأعشي ميمون من قصيدة مدح بها قيس بن معد يكرب : ومطلعها : أتهجر غانية أتلم * أم الحبل واه بها منجذم أم الصّبر أحجى فإنّ امرأ * سينفعه علمه إن علم ثم يصف الطريق ، والناقة التي أوصلته إلى الممدوح فيقول : ويهماء تعزف جنّاتها * مناهلها آجنات سدم قطعت برسامة جسرة * عذافرة كالفنيق القطم واليهماء - بالياء في أولها - الفلاة التي لا يهتدى إلى الطريق فيها ، يصوّت فيها الجن ومناهلها فاسدة ، ومدّفنة ، وناقته رسامة : تؤثر في الطريق بمشيها ، وهي جسرة قوية وفيها